العلامة الحلي

56

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كان مما يستدل برؤية بعضه على الباقي ، كظاهر صبرة الحنطة والشعير ، صح البيع ، لأن الغالب عدم تفاوت أجزائها . ثم إن خالف الظاهر الباطن ، فله الخيار ، وهو قول الشافعي ( 1 ) تفريعا على اشتراط الرؤية . وعنه قول آخر : إنه لا تكفي رؤية ظاهر الصبرة ، بل يجب تقليبها ليعلم حال باطنها ( 2 ) . وكذا صبرة الجوز واللوز والدقيق والمائعات في الظروف . ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ والرمان وأعلى سلة العنب والخوخ ، للتفاوت غالبا . د ( 3 ) - لو أراه أنموذجا وقال : بعتك من هذا النوع كذا ، فهو باطل ، إذ لم يعين مالا ولا وصف ، ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم ، وهو أصح وجهي الشافعي ( 4 ) . ه‍ - لو أراه أنموذجا وبنى أمر البيع عليه ، نظر إن قال : بعتك من هذا النوع كذا ، فهو باطل ، لأنه لم يعين مالا و [ لا ] ( 5 ) راعى شروط السلم ، ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم - وهو أصح وجهي الشافعي ( 6 ) - لأن

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 56 ، المجموع 9 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 37 - 38 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 56 ، حلية العلماء 4 : 99 ، المجموع 9 : 297 ، روضة الطالبين 3 : 38 . ( 3 ) لاحظ فرعي " د " و " ه‍ " فإن الظاهر أنهما متحدان . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 57 ، المجموع 9 : 298 ، روضة الطالبين 3 : 38 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " لو " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 6 ) انظر المصادر في الهامش ( 4 ) .